موسوعة المعلومات,4arb.com, معلومات,عامة,معلوميات,دينية,ثقافية,رياضية,غريبة,الانسان,شخصيات,الأرض,الفضاء,طبية,تاريخية,المرأة,اختراعات,مخترعين,دول العالم,بحار,اسماك,حيوانات,حيوان,طيور,حروب,اشجار,نبات,طبيعة,مصطلحات,تعريفات,ارقام,رياضية,متنوعة

أثر العرب في النهضة العلمية الحديثة

 

أثر العرب في النهضة العلمية الحديثة

أثر العرب في النهضة العلمية الحديثة
أثر العرب في النهضة العلمية الحديثة

من المعروف منذ القدم أن النهضة العلمية الموجودة في أوروبا هي إسهام العلماء والمفكرين العرب منذ زمن بعيد، ففي الوقت الذي كانت فيه أوروبا تعيش ظلام الجهل والتأخر في العصور الوسطى، كانت الحضارة العربية الإسلامية قد بلغت أقصى ازدهارها في أغلب نواحي الحياة ممتدة من المشرق العربي الى المغرب العربي والأندلس.

فقد كان الإسلام بتعاليمه التي تحث على العلم وتأمر بالنظر في الكون وظواهره المختلفة من أرض وكواكب واختلاف الليل والنهار وهو الباعث الحقيقي للحركة الفكرية عند العرب ورفع مستواهم العقلي وشجعهم على طلب العلم.

عندما خرج المسلمون من شبه الجزيرة العربية لنشر الدين الإسلامي، كانوا يحملون شغفا للعلم وملمون بالحضارات في البلاد التي فتحوها في العراق وفارس وبلاد الشام ومصر وبلاد المغرب والأندلس والهند وغيرها. أخذوا ينهلون منها ويعدلون ومزجوها بتراثهم وتجاربهم فأصبحت الحضارة الإسلامية لها طابعها الخاص، فقاموا بحفظ خلاصة حضارات الأمم القديمة وحافظوا عليها من الضياع من أجل الإنسانية وأضافوا أيضًا من ابتكاراتهم ومؤلفاتهم.

مظاهر الحضارة العربية الإسلامية في اوروبا
مظاهر الحضارة العربية الإسلامية في اوروبا

 

مظاهر الحضارة العربية الإسلامية في اوروبا

نقل الأوروبيون الكثير من مظاهر الحضارة العربية الإسلامية من خلال رحلاتهم التجارية في البحار الشرقية عبر بحر العرب ومواني مصر والشام. أما في الأندلس وجزيرة صقلية فقد وفد إليهما كثير من طلاب العلم في أوروبا ينهلون من معارفها ومدهوشين بما فيها من علوم وآداب وفنون.

وعندما استيقظت أوروبا من نومها في مطلع العصر الحديث وحاولت الخروج من عصور التأخر والتخلف لجأت الى الحضارة العربية واعتمدت عليها في بناء نهضتها العلمية، ونقلت عن العرب علومهم وفنونهم استفادت منها لبناء ما نراه اليوم من تقدم علمي بها.

وقد أنكر الكثير من العلماء الأوربيون أن الفضل في تقدمهم العلمي هم المسلمون العرب والحضارة العربية الإسلامية، إلا ان بعضهم قالوا: “أن العرب أصحاب نهضة علمية لم تعرفها الإنسانية قبلهم، وأن هذه النهضة تفوقت كثيرا على نهضة اليونان والرومان. والعرب ظلوا ثمانمائة سنة يقدمون للعالم علما وفنا وادبا وحضارة، كما ساعدوا أوروبا وساندوها حتى اخرجوها الى النور، ونشروا ضوء المدينة في كل مكان ذهبوا إليه”.

تقدم العرب في ميدان الطب والصيدلة والكيمياء
تقدم العرب في ميدان الطب والصيدلة والكيمياء

 

تقدم العرب في ميدان الطب والصيدلة والكيمياء

لقد سبق الأطباء العرب الطب في أوروبا بمئات السنين، فقد عكفوا على دراسة ما ترجموه من كتب الطب اليونانية والهندية وصححوا اخطائها وزادوا عليها من تجاربهم.

فالعرب هم اول من أسس الصيدليات والفوا في الصيدلة واستنبطوا أنواعا من العقاقير وكيفية استخدامها مثل الكافور والصندل والراوند والتمر الهندي والحنظل والقرفة وجوز الطيب. كما عرفوا الأشربة والمستحلبات والكحول والبنج اللي كانوا يسمونه بالمرقد، كما توصلوا الى تغليف الحبوب التي كانوا يصفونها للمرضى، واستخدموا الزئبق في المراهم وجربوه في القردة فكانوا اول من أجرى التجارب العلمية على الحيوانات.

من الأطباء الذين نبغوا وتفوقوا في مجال الطب هو ابن سيناء الملقب بأمير الطب أو الشيخ الرئيس لتأثيره في الطب لعدة قرون وأشهر كتبه (القانون) وهو موسوعة علمية جاءت من خلاصة الطب العربي واليوناني تناول فيه الكثير من أمراض الجلد والامراض التناسلية والسل الرئوي والشلل وغيرها.

ومنهم أبو بكر الرازي الذي أدرك أهمية العلاج النفسي وألف في الأدوية والمركبات والتشريح ووظائف الأعضاء والجدري والحصبة والكلى والقلب والكبد وأوجاع المفاصل وهو اول من توصل الى نظرية الميكروبات، ومن أهم كتبه في الطب (الحاوي في علم التداوي).

ولا ننسى أبو القاسم خلف الزهراوي الذي وصف الكثير من الآلات الجراحية في عصره وتحدث عن عملية استخراج الحصى من الكلى. وأيضا ابن النفيس أول من وصف الدورة الدموية.

أخذ الأوربيون كتب هؤلاء الأطباء بعد مئات السنين وترجموها الى العديد من اللغات الأوروبية وتأثرت الدراسات الطبية بها في أوروبا. وظل قانون ابن سينا المرجع الرئيسي للطب هناك حتى القرن السابع عشر الميلادي، وكتاب الزهراوي في الجراحة ظل المصدر الأساسي في جامعة أكسفورد بإنجلترا حتى القرن الثامن عشر الميلادي.

تقدم العرب في الطب والصيدلة اعتمد بشكل كبير على تقدمهم في علم الكيمياء أو علم (الصنعة) ومؤسس هذا العلم هو جابر بن حيان (أبو الكيمياء العربية). أسس العرب علم الكيمياء وتوصلوا الى العديد من الحقائق العلمية فهم اكتشفوا حامض الكبريتيك واشتقوا املاحه مثل كبريتات النحاس ومنها صنعوا قطرة العين وحضروا النوشادر بواسطة التقطير واستخرجوا منه الأسمدة وعرفوا خواص الأحماض والقلويات. وابتكر العرب أيضا أجهزة التقطير والمزج والخلط والترشيح وحضروا الكثير من المواد كالصودا الكاوية كربونات البوتاسيوم والصوديوم.

غير الطب والصيدلة وعلم العقاقير فقد استخدم العرب علم الكيمياء في معاركهم الحربية فاخترعوا مادة يدهنون بها الخشب لمنع احتراقه.

وكدليل على أن الاوربيون أخذوا هذا العلم من العرب هو وجود العديد من الألفاظ والمصطلحات الكيماوية بأوروبا تنطق بالأصل العربي لها.

تقدم العرب في مجال علوم الفلك والرياضيات والفيزياء
تقدم العرب في مجال علوم الفلك والرياضيات والفيزياء

 

تقدم العرب في مجال علوم الفلك والرياضيات والفيزياء

كان العرب منذ الجاهلية يهتمون بالنجوم ومساراتها فهم يهتدون بها في رحلاتهم عبر الصحراء ولكنهم لم يدرسوا علم الفلك قبل الفتوحات الإسلامية، فقد أخذوا يدرسون ما احتوت عليه تلك الحضارات من علوم الفلك وترجموها الى العربية. اهتم حكام العرب وخلفائهم بهذا العلم وشجعوا على الاشتغال به فنشطت الدراسات الفلكية ورصدوا النجوم والكواكب وحددوا مواقعها ومساراتها وابتكروا الآلات لرصد حركات الشمس والقمر ومواقع النجوم فقد قاموا ببناء المراصد في بغداد ودمشق والقاهرة وبلاد الأندلس، ومن أشهر علماء الفلك المسلمون أبوعبدالله البتاني الذي تمكن من حساب مدارات القمر وحدد طول السنة والفصول الأربعة ومدارس الشمس. ومنهم أبو الريحان البيروني الذي توصل بمهارة وذكاء الى نظرية دوران الأرض حول محورها وحدد بدقة خطوط الطول والعرض، وغيرهم من الفلكيين العرب مثل المجريطي والزرقالي وابن يونس.

براعة العرب في علم الفلك جعلتهم يتفوقون في علوم البحار والملاحة فقد اخترعوا البوصلة والاسطرلاب لرصد حركات الكواكب. فقد توصل الأوربيون الى اكتشاف القارة الأمريكية والهند وإندونيسيا بمعاونة العرب ومهاراتهم في الملاحة.

ولأن علم الفلك يعتمد على الحسابات الدقيقة فقد برع العرب في علوم الرياضيات فهم من أوجدوا طريقة الكسور العشرية وعرفوا علامة الصفر ووضعوا الكثير من المعادلات في علم الجبر. ومن العلماء الذين نبغوا في الرياضيات محمد بن موسى الخوارزمي صاحب كتاب الجبر والمقابلة الذي يعد من أقدم كتب الجبر فقد ضمن فيه خلاصة علم الجبر من حضارات الهند واليونان والفرس وزاد عليها ووضع الجداول الرياضية اللي نقلتها أوروبا وأسموها جداول اللوغاريتمات.

ومن علماء العرب في مجال الفيزياء البيروني الذي شرح في كتابة (الآثار الباقية) كل ما يتعلق بضغط السوائل وتوازنها وحساب الوزن النوعي. ويوجد أيضا موسى بن شاكر الذي توصل من خلال تجاربه الى فكرة الجاذبية فمهد للعالم الإنجليزي نيوتن ان يكتشف قوانين هذه الظاهرة. وابن يونس الذي اخترع بندول الساعة. والخازن الذي يعتبر من كبار علماء الفيزياء الذي بحث في كتابة (ميزان الحكمة) ظاهرة الضغط الجوي وبذلك سبق العالم الأوروبي تورشيللي بفترة طويلة. ولا ننسى ذكر ابن الهيثم الذي شرح في كتابة (المناظر) شرحا دقيقا لرؤية العين واثبت ان الأشعة تخرج من الشيء المرئي الى العين بدليل أنها لا ترى في الظلام، وكانت دراساته منهجا يدرس في جامعة أكسفورد واستمد منها العالم الألماني كبلر معلوماته.

تقدم العرب في العلوم الاجتماعية
تقدم العرب في العلوم الاجتماعية

 

تقدم العرب في العلوم الاجتماعية

اشتهر العرب بحبهم للأسفار وركوب البحر والاشتغال بالتجارة منذ السنين الأولى لقيام الدولة وتمكنوا من الوصول الى الصين شرقا وغربا حتى مراكش وجنوبا حتى سواحل أفريقيا الشرقية. فكانت الحاجة الى دراسة علم الجغرافيا من أجل وصف الطرق وتحديد اتجاه القبلة وتقدير الخراج على الأرض. وقد اشتهر العديد من الجغرافيين العرب منهم ياقوت الحموي صاحب كتاب (معجم البلدان) الذي يعتبر من أعظم مراجع الجغرافيا، والمقدسي الذي دون خلاصة رحلاته خلال عشرين عاما في كتابة (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم)، واليعقوبي الذي ألف كتاب البلدان وصف فيه رحلاته الى أرمينيا والهند وبلاد المغرب. ومن بلاد الأندلس برز الأدريسي الذي سبق الأوربيون في رسم خريطة العالم. لازالت الكثير من المؤلفات العربية في العلم الجغرافيا هي المرجع الوحيد للمعلومات الجغرافية لدى الاوربيون عن كثير من الجهات التي استطاع العرب الوصول إليها وكان لهذه الخرائط والمعلومات الجغرافية الفضل في نتائج الكشوف الجغرافية الأوروبية في قارات العالم المختلفة.

ومما يذكر أن العرب هم الذين وضعوا أسس علم الاجتماع وهو العلم الذي يبحث في أحوال الجماعات والشعوب والصلات بين الأفراد وعاداتهم وتقاليدهم، يعتبر ابن خلدون أول من بحث في كل ظواهر المجتمع بتعمق وفي قيام الدول وعوامل نهوضها وأسباب ضعفها وتدهورها ونادى بأن يكون علم الاجتماع علما مستقلا وبذلك سبق علماء الاجتماع الأوربيون بمئات السنين.

وفي علم التاريخ بلغ العرب المسلمين مالم تبلغه الأمم الأخرى، فجمعوا السيرة النبوية وكتبوا أحداث الفتوح الإسلامية وفي التاريخ العام. ومن أشهر المؤرخين العرب الطبري الذي ألف كتاب (أخبار العرب والملوك) الذي يعتبر أوسع كتاب في تاريخ الدولة الإسلامية في القرون الثلاثة الأولى. ومن علماء التاريخ الواقدي مؤلف كتاب (فتوح الشام) الذي تناول فيه كل ما تعلق بالفتح الإسلامي لبلاد الشام. وابن خلدون مؤلف كتاب (تاريخ العرب والعجم والبربر) في ثلاثين جزءا لم يتبقى منها سوى مقدمتها المعروفة بمقدمة ابن خلدون ولذلك لضياعها. ومن هؤلاء المؤرخون العرب استمد الغرب كثيرا من المعلومات التاريخية وشهدوا بصدقهم واختيارهم مصادر المعلومات بدقة.

 

الخلاصة

نرى أن العلماء العرب المسلمين شهدوا العديد من المشاق والصعاب لتحصيل العلم والسعي وراء المعرفة. وشهد بعض علماء العرب على هذا بقولهم:” كان طلاب العلم من العرب يرحلون في حماس بالغ عبر القارات الثلاث، ثم يعودون كما يعود النحل المحمل بالعسل ويحبسون أنفسهم يكتبون ويدونون فيخرجون كتبا تشبه الى حد كبير أعظم الكتب الجامعة المعروفة والمشهورة عندنا الآن، ولقد كانت هذه الكتب المصادر الأولى للعلوم الحديثة بكل ما تحمله العلوم من معنى”.

0.00 avg. rating (0% score) - 0 votes
تعليقات
تحميل...