موسوعة المعلومات,شبكة فور عرب الإلكترونية,4arb.com, معلومات,عامة,معلوميات,دينية,ثقافية,رياضية,غريبة,الانسان,شخصيات,الأرض,الفضاء,طبية,تاريخية,المرأة,اختراعات,مخترعين,دول العالم,بحار,اسماك,حيوانات,حيوان,طيور,حروب,اشجار,نبات,طبيعة,مصطلحات,تعريفات,ارقام,رياضية,متنوعة

الحيوان وقراءة الافكار

صارت البشرية هذه الأيام في حاجة ماسة إلى التواضع والتدني عن النظرة المتعجرفة والمتعالية , لعلها عن الاندفاع إلى حافة الكارثة , ولعل علم سلوك الحيوان يكون سبيلا لبعض ذلك , فلسنا وحدنا علي الأرض .

 

أذا تسني لك أن تراقب بعض أنواع الحيوانات فأنك حتما سوف تري ما يدهشك , ويجعلك تدرك ما يتعلق بهذا الكائن الراقي التصرفات , فمثلا قرد يسقط خطأ في قناة أخفاها العشب فإذا به ـ بعد أن ينهض سريعا وينفض عن نفسه ما علق به ــ يلتفت حوله سريعا في كل اتجاه وكأنه يخجل من أن يكون هناك من سجل عليه سقطته . وذلك ماعز جبلي يلح في دعوة رفاقه الي اللعب . حتي أذا رفضوا تركهم وانطلق يلهوا مع نفسه ,,

 
وذلك شمبانزي يغطي وجهه بورة لنبات الموز , ثم يدور متصنعا العمي ومداعبا أقرانه, بينما هو بين الحين والآخر يرفع ورقة الموز عن عينيه خلسة ليتبين طريقه .
 
أما الأعجب فهو سلوك أنثي قرد البابون ( السعدان ) التي يموت ولدها , فالآلم الثكلى تعتزل القطيع وتزهد في الطعام , وربما تظل تحمل جسمان صغيرها الميت في حلها وترحالها من مكان إلى مكان لمدة تزيد أحيانا علي أسبوعين !
 
تري ما الذي يدور بخلد الحيوان أثناء تصرفاته تلك؟؟
 
هل يدرك الحيوان معني لوجوده ووجود الآخرين ؟
 
وهل يشعر بشيء نحو أقرانه أو ذويه ؟؟
 
حتي وقت قريب كانت كل تصرفات الحيوان دون استثناء تفسر علي أنها استجابات غريزية محصنة , لا أثر فيها لوعي أو أدراك وعلي ذلك لم يكن هناك مجال للحديث عن عواطف الحيوان غير ان التقدم في علم سلوك الحيوان Ethology أثبت ضرورة مراجعة هذه النظرة خصوصا بعد أن توافرت الأدلة علي أن بعض القردة العليا apes تعرف حقيقة وجودها وتتفاعل تفاعلا واعيا مع الآخرين .
 
ولقد اتخذ العلماء من تصرفات الحيوان إزاء صورته مقياسا للحكم علي مدي إدراكه لذاته وللغير وذلك بعدما أكتشف أن حيوان الشمبانزي يستطيع أن يتعرف علي صورته في المرآة .
 
وعندما يتدرب الحيوان علي أشياء من أفعال الإنسان يفعلها بدقة دون النسيان ولا التعصب
لذلك فأن الحيوان له عواطفه , وانفعالاته التي إذا تصورناها نتعجب كثيرا منها .

تعليقات
تحميل...