موسوعة المعلومات,شبكة فور عرب الإلكترونية,4arb.com, معلومات,عامة,معلوميات,دينية,ثقافية,رياضية,غريبة,الانسان,شخصيات,الأرض,الفضاء,طبية,تاريخية,المرأة,اختراعات,مخترعين,دول العالم,بحار,اسماك,حيوانات,حيوان,طيور,حروب,اشجار,نبات,طبيعة,مصطلحات,تعريفات,ارقام,رياضية,متنوعة

تحذير من رضاعات الأطفال البلاستيكية!

في الماضي كانت زجاجات إرضاع الأطفال مصنوعة من الزجاج، ومن المعروف أن الزجاج ثقيل الوزن و قابل للكسر، وعندما ظهرت الزجاجات البلاستيكية تم الاستغناء عن الزجاجية كونها أخف وغير قابلة للكسر.

لكن التقارير والأبحاث العلمية أشارت إلى أن البلاستيك المستخدم في صناعة رضاعات الأطفال يسبب مشاكل للأطفال لم تكن موجودة خلال فترة استخدام الرضعات الزجاجية، فلا يحتوي الزجاج على أي مواد كيميائية يمكنها الاختلاط مع وجبات الأطفال، أما الرضاعات البلاستيكية فهي تحتوي على مادة كيميائية تسمى “بيسفينول A” وهذه المادة تستخدم بشكل كبير في تصنيع المواد البلاستيكية و تبطين علب الأطعمة والمشروبات، كما توجد في البلاستيك المقوى المستخدم في زجاجات تبريد المياه و الأطباق الحرارية المستخدمة في الأفران والمايكرويف وعادة ما تتسرب هذه المادة إلى الطعام والشراب الموجود فيها.

وقبل سنوات قليلة خلصت دراسات على فئران التجارب أن معدلات منخفضة من ( Bisphenol A) تسبب تغيرات في الدماغ والجهاز التناسلي، وقد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، البروستاتا، سرطان بطانة الرحم، و البلوغ مبكراً عند الإناث. لكن في ذلك الوقت لم تكن هناك دراسات على البشر لتؤكد ذلك على الرغم من تعرض البشر لمستويات أعلى من المادة مقارنة مع المستويات التي سببت الضرر لحيوانات التجارب.

وفي دراسة حديثة نشرت بدورية “Journal of Allergy and Clinical Immunology” فى الأول من شهر مارس هذا العام، كشف باحثون من مركز كولومبيا الأمريكي لصحة الأطفال البيئية معلومات جديدة وخطيرة بشأن هذه المادة الكيمائية وتأثيراتها الضارة على الأطفال حيث تبين أنها تزيد فرصة إصابتهم بمرض الربو أو حساسية الصدر.

وقد توصل الباحثون إلى هذا الاستنتاج بعد فحص 568 امرأة حامل، حيث تم قياس مستويات مركب “بيسفينول A” فى بولهن، ثم سجلوا مستوياتها لدى أطفالهن وهم في أعمار الثالثة والخامسة والسابعة والاثنا عشر عاماً، كما شمل الفحص جهازهم التنفسي.

وأظهرت النتائج أنه كلما ارتفع مستوى بيسفينول لدى الأم أثناء الحمل ازداد احتمال تعرض الطفل لأعراض الربو كالصفير ” الأزيز ” عند التنفس، وخاصة إذا حدث ذلك للأم في الفصل الأول من حملها (بين الشهر الأول والثالث)، كما وجد الفريق البحثي نفس العلاقة لدى الأطفال ومخاطر إصابتهم بالربو، فكلما ارتفعت مستويات بيسفينول لديهم ازدادت معدلات الصفير وفي مرحلة لاحقة معدلات الإصابة بالربو.

وقد أوضح الباحثون أن ما يزيد خطورة هذه النتائج هو أن مرض الربو انتشر بشكل مخيف في أغلب دول العالم على مدار الثلاثين عاماً الماضية، وأصاب عشرات الملايين من الأشخاص، وهذا ما يجعلهم يفترضون وجود عوامل بيئية قد تلعب دوراً في ذلك.

ويؤكد الباحثون أن من الأمور المبشرة هو أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية “FDA” قد حظرت في شهر يوليو الماضي استخدام مادة البيسفينول في تصنيع زجاجات الأطفال والأدوات المعدة للرضاعة الصناعية.

وعلى أية حال يوصي الخبراء باستخدام الرضاعات من النوع البلاستيكي الخالي من مادة ” بيسفينول A”، أو استخدام الرضاعات الزجاجية، كما يؤكدون على ضرورة تفادي المنتجات البلاستيكية وتقليل تناول الأطعمة المعلبة، ومحاولة الاعتماد على الأدوات المصنوعة من الزجاج والستانليس ستيل لتناول الأطعمة وخاصة الساخنة.

تعليقات
تحميل...