عقوق الوالدين من الكبائر – موسوعة الفوتوشوب
فكتور

عقوق الوالدين من الكبائر

عقوق الوالدين من الكبائر التي توعَّد الله فاعلَها بالعذاب الشديد في النار. ومعنى العقوق أن يؤذيَ والديه أذًى ليس بهيّن، ومع ذلك فإيذاء الوالدين سواء كان أذًى شديدًا أو خفيفًا فهو حرام. ومن الأمثلة على العقوق شتمُ الأم أو الأبِ أو ضربُ الأم أو الأبِ أو إهانتهما أو أحدهما.

ومن جملة العقوق أن يطيع الولد أمه على ظلم أبيه أو يطيع الولد أباه على ظلم أمه، ولا ينفعه عند الله تعالى إن أطاع أمه وظلم أباه، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ونُصرةُ أحدِ الأبوين في ظلم الآخر حرام.

وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التعاون على الظلم، وورد في النهى عن الظلم أحاديث عدة، منها ما جاء عن أبي ذرّ الغِفاريّ رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فيها يرويه عن رّبه عزّ وجلّ أنه قال:”يا عبادي إني حرَّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرَّمًا فلا تظَّالموا” رواه مسلم، ومعنى “إني حرّمت الظلم على نفسي” أي نزّهت نفسي عن الظلم، فربّنا منزّه عن الظلم.
فلا يُتَصَوَّرُ منه ظلم لأنَّ الظلم محال في حقّ الله قال الله تعالى{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ}(سورة فصلت46/)
والظلم لغة وضع الشيء في غير محله، وهو مجاوزة الحدّ أو التصرف قي حق الناس بغير حق، وهذا مستحيل على الله، أي لا يجوز في حق الله لأن الله هو المالك المطلق يفعل في ملكه ما يشاء ويحكم ما يريد. أما نحن فإننا نملك أشياء مَلَّكنا الله أياها ولا بد أن نلتزم أحكامَ الشرع كما أمرنا الله.

عذاب العاق لوالديه:

ولْيُعْلَمْ أن عذاب عقوق الوالدْينِ المسلمَيْنِ عند الله تعالى عظيم حيث إن عاقَّهما لا يدخل الجنَّة مع الأوّلينَ، بل يدخلها بعد عذاب شديد مع الآخرين، وذلك لأنَّ هذا الذنب هو من كبائر الذنوب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يدخل الجنة عاقٌّ” رواه البخاري ومسلم، أي لا يدخلها مع الأوّلين وليس المعن